السبت 16-ديسمبر-2017

فساد يتبختر على وجع المنهورين ؛ واستجداء على بوابة الرئاسة!!

2356064297259_2875928598238439771_n.jpg

 

عدنان نصار

 

تسلحت عصابات الفساد ؛ ببروتكولات العظماء ، غالبا ، وسعت تلك العصابات دون ادنى خجل الى التنظير لصالح قيم النبل الوطني ، وقيمة الديمقراطية كنافذة حوارية يطل منها كل المسلحين بالقيم النبيلة ..غير ان العصابات تلك على ردائتها الوطنية والاجتماعية ، وانكشافها عوراتها امام الجموع وسقوط اخر ورقة توت عن اكثر المناطق وعورة في اجسادهم ، ظلت ايضا دون خجل تسعى بشكل محموم الى اخراج ردائتها الى العلن بقالب انيق ومستساغ ظنا منهم ان الاخر يتسم بقدر ضئيل من الذكاء في فهم حالة العري التي يعيشونها .

 

فساد يتبختر..

على مدى سنوات فائتة ؛ ظلت قوى الفساد تتبختر بالعلن في شوارع المدن الفارهة ، وتتباهى بمنجزات أقرب ما تكون الى بطولات “شمشون” وصولات ،وجولات حاملين صولجان الترف في يد وفي الاخرى اوسمة العار ظنا منهم انها اكليل غار سيضعونه على هامات الوطن المسلوب من الخاصرة الى الركبة ، بعد ان أكل علية القوم من نفس فصيلة الفساد الوليمة من خاصرتها الى رقبتها ، تاركين لجموع الشعب “التوالي” استنادا الى القول الشعبي الموروث :”التالي للغالي” .

 

مقهور ومنهور ..

لم تسلم أرملة ، ولا يتيم ، ولا مقهور ولا منهور من “التلذذ” بنكهات المقهورين والفقيرون ..وظلت هذه الفئة في المجتمعات العربية عموما هي الاقرب الى الطحن اذا احتاجت ماكنة الوالي الى وقود ، وظلت تمتلك حالة من “الاتزان والعقلانية” على الرغم من ان التهالك الدائم هو من نصيبها في كل جولة من جولات وصولات رفع الاسعار والتبجح الرسمي العربي في غالبيته بضرورة “شد الاحزمة” بقصد الخروج من الازمة ، وحين يرغب الاخر بمحاججة الحكومات تجيء مطرقة القمع للغالبية ، والاحتواء للقيادات الشعبية المفترضة .

 

وما بين المطرقة ، والسندان نقع في كثير من الحالات في “صعوبة فهم” تحديد الاتجاهات :”هل يضع الانسان عنقه على السندان ام على المطرقة “؟!

 

الرقى الشرعية ..

في ظل هذا كله ،يبحث الوالي عن مخارج للازمة ، ويسعى الى توظيف كل الخبرات والخيرات بقصد بلوغ الراحة ونوم عميق دون ان يقلق فراشه الوثير احد ، او يطرق بابه احد ، او يعبث في الوان انارة غرفة نومه احد..؛ كل هذا بهدف ارضاء “طويل العمر” الذي احكم ستائر غرفة نومه جيدا كي لا يتسلل اليه فجر مرتقب .

 

وفوق هذا وذاك ، يلجأ “المطبلون الى اقناع الوالي بضرورة “الرقية الشرعية” وقراءة ما تيسر من قصار السور بالقرب من حيطان الغرف ، كي تبعد عنه “الحاسدين والحسد”، ليجيء مطبلون جدد استدعتهم مناخ التغييرات وضرورة ركب الموجة ” ويقرأون على مسامع الوالي :”قل اعوذ برب الفلق” بقصد التقرب الى عطاياه وبذخه الذي فاق كل المحظورات والمنظورات .. فاق كل شيء.!

 

ازاء هذا كله ؛تعود بنا ذاكرة الموروث الشعبي الى اليابان فهناك؛ ثمة مثل يقول :” من سرق بنكا يودع السجن ومن سرق بلدا ينصب ملكا”!!

 

استجداء على عتبات الدوار الرابع..

اكتسب الدوار الرابع شهرة واسعة ؛ واتجهت الانظار الى هناك ، وايضا العبدلي له في ذاكرة الناس مساحة لا باس بها ، كلما انطلقت كلمات من هناك من تحت القبة ..استعراض ، وبذلات سموكنغ وربطات عنق لم يتقن البعض ربطها، ولغة سياسية مكسرة بالكاد تفهم منها ما يريد النواب .؟

 

والغموض بمساحته الواسعة والشاسعة ، هو الذي يتسيدّ موقف السادة النواب ، وهو الذي يتصدر المشهد ، على الرغم من محاولات بائسة من شاشتنا الوطنية في القاء بقعة من الضوء الاعلامي لثوان لنائب استجدى بث كلمة ونص من كلمات غير مفهومة كتبت مسبقا بخط كبير ..

 

ما يهمنا هنا؛ كم من الوقت يلزمهم حتى يخرج البعض من عباءة التدليس ، وكم يلزمنا من الصبر على هذا البلاء والابتلاء ..

و..للحكاية بقية.!

 

banner
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع