الخميس 22-يونيو-2017

هنيئاً لكم تاج الشهادة وأكاليل النصر

alordonalyoom_الاردن اليوم

ليس غريباً ولا مستغرباً سرعة الإنجاز والانتصار الساحق الذي حققته دائرة المخابرات العامة عندما تمكنت خلال ساعات معدودة من إلقاء القبض على المجرم الذي ارتكب الاعتداء الغادر على ثلة من فرسان مخابراتنا العامة.وهذا الإنجاز الجديد يؤكد اولاً التفاف الأردنيين حول مخابراتهم العامة, ليكونوا عيونها اليقظة عندما يحين الحين ويجد الجد, مثلما حصل في واقعة القاء القبض على مجرم البقعة, وهو عين الإنجاز الذي يؤكد الحرفية العالية والمتميزة لمخابراتنا. مثلما يعزز مكانتها في الضمير الجمعي للأردنيين الذين ما اهتزت ثقتهم يوماً بأبناء الوطن من فرسان المخابرات العامة، فهنيئا لوطننا هذا الإنجاز الذي يجعلنا ننام ملء جفوننا لأننا على ثقة بـأن هناك من يسهر على راحتنا فيستحق منا أن نضع على رؤوسهم أكاليل النصر بعد أن وضعوا بدمائهم تاج الشهادة على هذه الرؤوس.ومثلما ليس هوغريبا ولا مستغربا هذا الانتصار الساحق لأجهزتنا الأمنية فإنه ليس غريبا ولا مستغرباً هذا الذي حدث في البقعة يوم أمس الأول, أول أيام شهر رمضان المبارك لأن هذه هي صفة الجبناء الذين يطعنون في الظهر وتحت جنح الظلام, لأنهم أجبن من أن يواجهوا.ليس غريبا ولا مستغربا هذا الذي جرى في البقعة في أول أيام رمضان, لأن الجبان لا يحترم قيما ولا يقدس ديناً, على العكس من ذاك فإنه يستغل استغراق الناس بعباداتهم وسكينتهم ليمارس فعله الجبان.ليس غريبا ولا مستغربا هذا الذي جرى في البقعة أول أيام رمضان,لأن الذين خططوا ونفذوا لتحويل هذه البقعة من العالم إلى بركة دماء, وإلى أكوام من الأنقاض والأشلاء البشرية, وإلى ساحة فوضى مستشرية لا يغيضهم شيئاً أكثر من استعصاء الأردن على مخططهم وبقائه واحة أمن وأمان, ونموذج قرار واستقرار, لذلك ظل بلدنا كله هدفا للمتعصبين والإرهايين والتكفيريين والفوضويين, وظل جهاز مخابراتنا على وجه الخصوص وما زال هو الأكثر استهدافاً من قبل هؤلاء, لأنه الشوكة المغروسة في خواصرهم, ولأنه العين التي ترصد عليهم كل شاردة وواردة, بل وتحصي عليهم أنفاسهم, لذلك ليس غريبا ولا مستغربا أن يكون فرسان الحق من منتسبي المخابرات العامة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة لغدر سهام الحقد المسمومة, وهؤلاء الفرسان من أبطال مخابراتنا العامة وسائر أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة يعلمون علم اليقين أن كل واحد منهم مشروع شهيد, وأنه شهيد حي,على ذلك بايع , وعلى ذلك ينام ويصبح كل يوم , من أيام حربنا الطويلة مع الإرهاب والتكفير وخوارج العصر. وهي الحرب التي اخترنا منذ البداية أن نخوضها, وأن نمضي فيها إلى النهاية دفاعا عن ديننا, وعن عروبتنا وعن وطننا, وعن أمننا, واستقرارنا,بعد أن بادرنا هؤلاء الخوارج بالعدوان , وما تفجيرات فنادق عمان عام 2004عنا ببعيدة, ولم تشف بعد جراح معاذ الكساسبه وراشد الزيود, والقافلة الطويلة من شهداء الوطن التي نؤمن أنها ستظل مفتوحة على امتداد معركتنا مع أعداء وطننا وأمتنا وديننا, وهي معركة تفرض علينا وكما قلنا غير مرة أن يكون كل أردني غفيرا وسنداً لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية, حتى لا نترك لأعداء وطننا ثغرة ينفذون منها لطعننا في ظهورنا كما حدث يوم أمس الأول, عندما ارتقى إلى السماوات العلى خمسة من أبناء الوطن نحسبهم عند الله شهداء, أروع ما في شهادتهم أنها كانت مع هلال رمضان, وأنهم كانوا خلالها مرابطين يؤدون واجب الخدمة بعيداً عن عائلاتهم, لننعم نحن مع ذوينا, فهنيئاً لنا بفرسان الحق وهنيئاً لهم هذه الكوكبة الجديدة من شهدائهم الذين تركوا فينا وصية لابد من أن ننفذها هي وصية بناء جبهة داخلية قوية متماسكة, نكف من خلالها عن نهش لحم الوطن ونصرف جهدنا للتركيز على حمايته بعيون تحسن التحديق وبحواس يقظة تستشعر الخطر, فهذا هو أول شروط انتصارنا في معركتنا مع خوارج العصر.ما حدث في البقعة يوم أمس الأول ومع إطلالة شهر رمضان المبارك ذكرنا بحقيقة راسخة في حياتنا كأردنيين, هي أن حماة وطننا من أبناء قواتنا المسلحة ومخابراتنا العامة لا يظهرون في الصورة وأمام الكاميرات إلا كشهداء تروي دماؤهم أرض الوطن من العقبة إلى الهضبة, فهنيئاً لوطننا حماته وهنيئاً لحماة الوطن تاج الشهادة يزين جباههم وأكاليل النصر تعلو رؤوسهم. ونتمنى للفريق فيصل الشوبكي ولكل رفاقه في السهرعلى حماية الوطن دوام السلامة والانتصار لأن سلامة الوطن من سلامتهم ولأن انتصارهم انتصاراً للوطن وقائدهم الأعلى, الذي يستمدون منه العزم والثبات في حربنا على الأرهاب.

banner
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع